شبكة اعلام شيكان
جدد الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف، والي ولاية شمال كردفان، حرص حكومة الولاية واهتمامها الكبير بقضايا التعليم، وجعل هذا العام عاماً للتعليم، تأكيداً لأولوية هذا القطاع الحيوي في بناء مستقبل الطلاب.
جاء ذلك لدى مخاطبته بقاعة أمانة الحكومة بمدينة الأبيض اللقاء التفاكري حول معالجة العام الدراسي المفقود وخيار التعويض، الذي انعقد تحت شعار: (“نستعيد ما فُقد ونبني ما هو آت”) ، بحضور أعضاء حكومة الولاية، ولجنة الأمن، وقطاعات المجالس التربوية، والفعاليات المجتمعية، وشركاء العملية التعليمية من المنظمات الوطنية والأجنبية.
وأكد الأستاذ وليد محمد حسن، وزير التربية والتعليم المكلف، أن هذا الملتقى يمثل خطوة مهمة نحو بناء رؤية مشتركة تسهم في تحقيق أهداف التعليم وصناعة مستقبل أفضل للطلاب. وأوضح أن خيار العام الدراسي المسرّع يأتي لمعالجة العام الدراسي المفقود وسد الفجوة التعليمية التي نتجت عن الظروف الاستثنائية التي مرت بها الولاية، بما يتيح للطلاب فرصة تعويض ما فاتهم واللحاق ببقية ولايات البلاد في فترة وجيزة.
وأشار إلى أن هذا الخيار يهدف إلى تغطية المنهج الدراسي بكفاءة ومرونة، مع مراعاة سياسات التعليم في ظل الطوارئ، لافتاً إلى أن الولاية تمتلك تجربة سابقة في هذا المجال يمكن البناء عليها لإنجاح التجربة الحالية.
ودعا المشاركين إلى إثراء الملتقى بالنقاشات الجادة حول الورقة المقدمة، والخروج بتوصيات عملية تسهم في إنجاح العام التعويضي.
الي ذلك أشاد والي شمال كردفان بدور شركاء التعليم من المنظمات الوطنية والأجنبية، والمبادرات المجتمعية التي ظلت تسند العملية التعليمية رغم التحديات التي تمر بها البلاد، كما حيّا المعلمين والطلاب والتلاميذ على صبرهم المتواصل وإصرارهم على استمرار مسيرة التعليم.
وثمّن الوالي الدور الكبير الذي قامت به الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة والقوات المساندة في دعم استقرار التعليم وتأمين البيئة المناسبة لاستمراره، مؤكداً أن هذا الإسناد كان له أثر واضح في المحافظة على سير العملية التعليمية.
وفي جانب حقوق العاملين، أوضح الوالي أن حكومة الولاية تمضي بخطى جادة في سداد متأخرات العاملين والمعلمين، مشيراً إلى أنها تمكنت بالفعل من سداد أربعة أشهر من المتأخرات، ومؤكداً أن الولاية لن تدخر جهداً في سبيل معالجة بقية الاستحقاقات.
وشدد الوالي على أهمية هذا الملتقى في وضع أرضية مشتركة بين الحكومة وأصحاب المصلحة، والخروج بعدد من المعاني والقيم والمقترحات التي تسهم في حل المشكلات التعليمية بصورة فعالة، مؤكداً أن تجاوز التحديات لا يمكن أن يتم بجهد الحكومة وحدها، بل يتطلب مشاركة الجميع من أسر ومجتمع ومنظمات وشركاء التعليم.
وأوضح أن الورقة المطروحة للنقاش ستتناول الوضع الراهن لمراحل التعليم المختلفة وكيفية سد الفجوة في العام الدراسي المفقود، مبيناً أن المقترح يوضح أن يبدأ العام التعويضي في الثالث من مايو 2026، لافتاً إلى أن عدداً من الولايات سبق أن انتهجت تجربة العام المسرّع
وفي ختام حديثه، دعا والي شمال كردفان إلى الحرص على مستقبل الأبناء ومسيرة التعليم، مؤكداً أن العام المسرّع يمثل عاماً تعويضياً لمعالجة عام سابق، وحاثاً الجميع على العمل من أجل جعله نموذجاً ناجحاً يحتذى به في معالجة الفاقد التعليمي.
